تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
قائمة المعاهد الصناعية
 | www.tvtc.gov.sa
حاسن العزيزي-المعهد الصناعي الثانوي بمحافظة الليث :

الليث تاريخياً :
الليث هو اسم علم للوادي والمدينة ويعود تاريخه إلى ما قبل الإسلام بزمن طويل وقد ذكر الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري ـ رحمه الله أنه معرب عن اسمه اليوناني في كتابه ( تحقيق أمكنة ومواقع في تهامة ) كما عرف صاحب كتاب ( مراصد الاطلاع ) فقال : الليث بكسر اللام والياء الساكنة فالثاء المثلثة وادي أسفل السراة يدفع إلى البحر الأحمر أو مواقع بالحجاز . وقال مؤرخ الحجاز في عصرنا الأستاذ/ عاتق غيث البلادي في كتابه ( معجم قبائل الحجاز ) ، إن وادي الليث يأخذ من السراة الواقعة جنوب الطائف بما يقارب سبعين كيلا فيدقع إلى البحر الأحمر بين وادي يلملم شماله والشاقة الشمالية جنوبه وهو وادي كبير له روافد عظيمة تجعل سيله جارفا والليث من ديار هذيل قديما كما يقول العارفون بمواقع القبائل القديمة فقد ورد ذكره في أشعارهم كثيرا . فهذا ساعد الهذلي وهو يصف عارضا ممطرا فيقول :
خرجت بها من بطن مكة بعدما      أصات المنادي للصلاة واعتما
فما نام من راع ولا ارتد سامر        من الحي حتى جاوزتت بي يلملما
ومرت ببطن الليث تهوى كأنما       تبادر بالإصباح نهبا مقسما
وجازت على الزوراء والليث كاسر    جناحيه بالبزواء وردا أدهما
فما ذر قرن الشمس حتى تبينت     بعليب نخل مشرف ومخيما
 
المقع الجغرافي :
تقع محافظة الليث في جنوب غرب المملكة العربية السعودية حيث تعد إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة الساحلية . وتبعد عن مكة بمسافة ١٨٠كم جنوبا . وتعقع بين درجتي ٤٧-١٩ شرقا و ١٠-٢١ شمالا . وتصنف إداريا كمحافظة فئة ( أ ) وتتكون من إحدى عشر مركزا إدارياً منها مركزان فئة ( أ ) وهي : مركز الشواق - غميقة ، وتسعة مراكز فئة ( ب ) وهي : مركز سعيا - السعدية ـ يلملم - مجمع الطرق ( الغالة ) - جدم - بني يزيد - حفار - الرهوة .
ويتبع تلك المراكز أكثر من ١٠٠٠ قرية وهجرة ومسمى سكاني بينها ٨٠ تجمعا رئيسا يوجد بها خدمات
 
الحدود الجغرافية لمحافظة الليث:
 جهة الجنوب : محافظة القنفذة
جهة الشرق : محافظة أضم
جهة الشمال : منطقة مكة المكرمة
جهة الغرب : البحر الأحمر

المساحة الجغرافية للمحافظة :
تقدر مساحة محافظة الليث بحاولي ٣٠ ألف كم٢ وتأتي في المرتبة الثالثة بين محافظات المنطقة من حيث المساحة
 
عدد السكان :
يبلغ عدد سكان محافظة الليث والمراكز الإدارية التابة لها ( ١٢٨٫٥٢٩ ألف نسمة )
حسب النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن والذي أقيم خلال العام ١٤٣١هـ
 
المناخ :
مناخ المحافظة حار صيفا دافئ في فصل الشتاء يميل إلى البرودة أحيانا
 
التضاريس :
تتميز محافظة الليث بالتنوع بين السهول الساحلية في الغرب وبين المرتفعات الجبلية في الشرق وتمتد السهول الساحلية بامتداد القطاع الغربي من المحافظة وتتراوح مناسيبها بين صفر إلى ٢٥٠م محصورة بين البحر الأحمر وجبال الحجاز وهي مغطاة بالمواد الرسوبية والرملية والحصوية بعمق يتراوح بين ٤٥٫١٠ كم من الساحل باتجاه الشرق ويضم هذا الشريط بعض المواقع المحلية والتلال الصغيرة . أما المرتفعات الجبلية فتتواجد بامتداد القطاع الشرقي من المحافظة ويتراوح ارتفعاها بين ( ٥٠٠-١٥٠٠ م ) حيث توجد سلسلة من المرتفعات الجبلية ابتداء من يلملم مرورا ببني يزيد وتعتبر جبال العمامة ومروية وسحار وجودة وأوكة من أهم تلك المرتفعات بالمحافظة . ويتخللها العديد من السهول المنتشرة ببطون الأودية حيث تتخلل المحافظة أودية كبيرة من أهمها وادي الليث والذي يصب شمال مدينة الليث . كما يوجد عدد من الأودية الرئيسية أهمها أودية يلملم والغالة والمسيريح وسحيه وبشمة في شمال المحافظة وأودية عيار وصلاق والشاقة وعليب في جنوب المحافظة . كما يعد سد وادي الليث والجاري إنشاؤه حاليا من أهم السدود بالمنطقة لغرض حفظ المياه وحماية المدينة من أخطار السيول خلال موسم الأمطار .
 
 
المعالم الأثرية والسياحية :
تتميز محافظة الليث باتساع مساحتها وتنوع تضاريسها المتمثلة في المترفاعت الجبلية والأودية والسهول والشواطيء  والجزر البحرية مما جعلها تتبوأ مكانة على الخارطة السياحية للمملكة بشكل عام ومنطقة مكة المكرمة بشكل خاص مما أعطاها طابعا سياحيا جعل منها منطقة جذب للسائحين من مختلف مناطق المملكة خاصة المناطق الجنوبية القريبة منها مثل منطقة الباحة وعسير حيث يزورها سكان هذه المناطق في فصل الشتاء والربيع نظرا لاعتدال مناخها من جهة والتمتع بالأجواء الربيعية من جهة أخرى خاصة في سهول تهامة المحاذية للمحافظة وزيارة الشواطئ البحرية التي تحد المحافظة من الجهة الغربية هذا بالإضافة إلى وجود العديد من المراكز التاريخية والأثرية بالمحافظة والتي تعد شاهدة على أصالة وروعة المكان والزمان
 
ومن أبرز الأماكن الأثرية والسياحية :
جبل الليث والعين الحارة ومدينة السرين الأثرية
 
أولا : جزيرة جبل الليث :

وهي عبارة عن جزيرة مرجانية تقع جنوب مدينة الليث على بعد ٢٢كم تقريبا من ساحل البحر الأحمر . وتعد جزيرة كبيرة نسيبا حيث تغطي مساحة ٤كم مربع . وهي موطن العديد من فصائل الطيور البحرية وتنمو بها بعض النباتات العشبية وتعد واحدة من أجمل مناطق الغوص العالمية .
كما تتميز بطبيعتها الخلابة ومناظرها الجميلة وأراضيها الخصبة وقربها من الاحياء البحرية والشعب المرجانية . وذات شواطئ رملية ناعمة وسميت الجزيرة باسم جبل هرمي يعرف باسم جبل الليث نسبة إلى مدينة الليث .
ويرتادها مئات السياح سنويا من جميع أنحاء العالم
 
ثانيا : الماء الحار

تقع عيون الماء الحار شرق مركز غميقة على بعد ٢٠كم وهي عبارة عن منتزه طبيعي نشأ منذ آلاف السنين بسبب قرب العيون الحارة منه وهي عين تنبع من منكشف صخري من باطن الأرض نتيجة انكسار طبيعي بفعل عامل التمدد الحراري الجيولوجي لا يتجاوز مقدار هذا المنكشف ٣-٤بوصة وهذه العين شديدة الحرارة تصل درجة حرارتها عند المنبغ في حدود  ٦٠-٧٠ درجة وتقل هذه الدرجة كلما ابتعدت عن المنبع وتسيل العين الحارة في قناة مائية بطول ٤٠٠-٥٠٠متر بشكل منحرف ومتعرج ويتراوح عرضها ما بين ١-٣م عند المنبع وتتسع كلما ابتعد عنه لتصل عند المصب من ٥-٦ م وتنمو بجانب العين الحارة بعض النباتات الطبيعية كالأراك والأعشاب السطحية والحمض وتحيط بها الجبال من جميع الجهات وتعتبر نبع الماء الحار مصدر طبي لمرضى آلام المفاصل والروماتيزم .
ويرتادها المصطافون وزوار الحافظة سنويا بقصد التنزه والعلاج .
 
ثالثا: مدينة السرين الأثرية :

وهي مركز تاريخي وأثري . يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام كما كان يوجد بها ميناء معروف عند البحارة والنواخذة منذ القدم ازدهر لفترة ثم اندثر ومن أهم المنتجات التي كانت تصدر عن طريق ميناء السرين الحبوب والتمور والعسل والسمن وغيرها من محاصيل تهامة . وسبب تسميتها : نسبة إلى السر بمعنى الكتمان بلفظ المثنى ( سرين ) وهي تطلق إيضاً على الأرض المنخفضة التي تملؤها الأشجار والأعشاب وهي تقع على حافة البحر الأحمر حيث تلاصق سيف البحر وتحتل الطرف الجنوبي الشرقي من ذلك الرأس الذي يسمى برأس جلاجل وتضم القرية الآن بعض الآثار الباقية من الملباني القديمة التي كانت تشكل جزءا من القرية والتي تعد بمثابة محطة توقف على طريق التجارة الساحلي القادم من اليمن يذكر بأنه وجد في هذا الموقع عد كبير من المقتنيات الفخارية القديمة وبعض الكتابات التاريخية . وقواعد وأساسات المباني القديمة والمقابر .
 
النشاط السكاني :
يعمل أهالي محافظة الليث في العديد من المهن التقليدية ويزاولون بعضا من النشاطات المتنوعة لتأمين لقمة العيش لهم ولأولادهم ومن أبرز المهن التي يعمل فيها الأهالي :
الزراعة : وهي تنقسم إلى قسمين ، زراعة موسمية تعتمد في ذلك على الأمطار بعد هطولها حيث يقوم معظم الزارعين الذين يمتلكون أراض زراعية بحرثها وبذرها وجني المحصول ومن ثم بيعه في الأسواق سوداء داخل المحافظة أو خارجها.
أما القسم الثاني فهي الزراعة الدائمة والتي يعتمد فيها المزارعون على الآبار الإرتوازية ومن أشهر المنتجات والمحاصيل التي يقوم الأهالي بزراعتها وتسويق منتجاتها : الحبحب  - الذرة - الدخن - التمور وبعض الخضار والفواكه .
 
صيد الأسماك : وتنتشر مهنة صيد الأسماك في المراكز الساحلية على امتداد ساحل البحر الأحمر في الليث والوسقة وسلم الزواهر ، والغالة يذكر بأن الكثير من الأهالي يعملون في هذه المهنة منذ زمن طويل حيث يقومون باصطياد الأسماك بكافة أنواعها بالإضافة إلى الروبيان .
 
الرعي : وتنشر هذه الحرفة في القرى والهجر التي تتنوع بين السهول والجبال حيث يولي الأهالي هناك اهتماما بالغا بالثروة الحيوانية ويقومون بتربية الماشية والإبل والأبقار
 
التجارة : ويعمل في هذه المهنة نسبة متوسطة من أبناء المحافظة ممن يستثمرون في تجارة المواد الغذائية ومواد البناء والكهرباء والمطاعم وقطاع الخدمات العامة والمكاتب العقارية والمقاولات العامة .
 
الوظائف الحكومية : حيث يعمل الكثير من أبناء المحافظة خصوصا فئة الشباب في القاطاات الحكومية المختلفة الموجودة داخل مدينة الليث أو في المراكز التابعة لها لا سيما في التعليم والصحة والأمن .
 
أود أن أشير للقارئ الكريم بأن ما ورد في هذا التقرير مأخوذ من مجلة ثمرات المعرفة  ، وهي مجلة فصلية تصدر عن إدارة الإعلام التربوي بإدارة التربية والتعليم بمحافظة الليث .