عن المؤسسة
tvtcbuilding.jpeg
نشأة المؤسسة وتطورها.

تعود بدايات التدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية إلى فترة زمنية مبكرة؛ ولاهتمام الدولة بإعداد القوى البشرية في المجالات التقنية والمهنية، ولتزايد الحاجة لتأهيل الشباب السعودي في المجالات التقنية والمهنية؛ رُئي أن تكون جميع مجالات التدريب التقني والمهني تحت مظلة واحدة، إذ كانت موزعة بين ثلاث جهات حكومية آنذاك، فوزارة المعارف كان يتبعها التعليم الفني الثانوي (الصناعي، والزراعي، والتجاري)، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية كان يتبعها التدريب المهني (مراكز التدريب المهني)، ووزارة الشؤون البلدية والقروية كان يتبعها معاهد المساعدين الفنيين، فصدر الأمر الملكي رقم (30/م) وتاريخ 10/8/1400هـ القاضي بإنشاء المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، وضم المعاهد الفنية ومراكز التدريب المهني تحت مظلتها.

وبناءً على ذلك بدأت المؤسسة في مزاولة مهامها مستمرة في تطوير البرامج، وتنمية الموارد البشرية؛ بما ينسجم مع حاجة البلاد لتلبية احتياجات قطاع الأعمال.، ونتيجة لذلك ظهرت الحاجة الملحة إلى إيجاد كوادر وطنية مؤهلة تأهيلًا عاليًا، تكون قادرة على النهوض بمتطلبات خطط التنمية الطموحة للدولة، وتوّجت تلك الحاجة بصدور الأمر السامي الكريم رقم (7/ه/5267) وتاريخ 7/3/1403هـ المؤيد لقرار اللجنة العليا لسياسة التعليم رقم (209) /خ م وتاريخ 29/10/1402هـ المتضمن ضرورة الاهتمام بالتعليم التقني على مستوى الكليات التقنية؛ لتفتح مسارات أخرى للتعليم العالي في مجال تنمو وتشتد إليه حاجة البلاد. وتضمّن الأمر السامي التأكيد على أن تكون مسؤولية التوسع ع في هذا النمط مسؤولية المؤسسة. كما جاءت الموافقة السامية لبرنامج البكالوريوس ذات الرقم (1194) /م والتاريخ 10/6/1409هـ التي نصت على "أن تقوم المؤسسة بتطوير الكلية التقنية بالرياض ومد فترة الدراسة فيها إلى أربع سنوات لكي تمنح درجة البكالوريوس في الهندسة التقنية". وتوسعت المؤسسة في برنامج البكالوريوس التقني التطبيقي في الخطط التدريبية لحاجة قطاع الأعمال لتأهيلٍ عال لبناء القدرات القيادية في المجالات التقنية والمهنية.

وبإنشاء الكليات التقنية وضعت المؤسسة مسارات التدريب التقني والمهني في منظومة متدرجة؛ لإعداد القوى البشرية المؤهلة تأهيلًا فنيًا بمستويات مختلفة تلبي حاجة السوق المحلية من الأيدي التقنية والمهنية العاملة الماهرة بمستوياتها المختلفة. وإكمالًا لفكرة ضم مجالات التدريب التقني والمهني تحت مظلة واحدة صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (3108/م ب) وتاريخ 4/3 /1426هـ بإلحاق قطاع التدريب المهني للبنات بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وإنشاء كليات تقنية للبنات، تركز عنايتها على البرامج التدريبية المهنية، التي تلائم المرأة، وتمكنها من الحصول على العمل المناسب بعد التخرج.

وفي العام 1428هـ تمت إعادة هيكلة المؤسسة بناء على توجهات الدولة الكريمة، فقد صدر بذلك الأمر السامي الكريم رقم (268) بتاريخ 14-8-1428هـ.

واستمرت المؤسسة في تطوير البرامج التدريبية للتركيز على المهارات وكفاءة التشغيل، واستقطبت أفضل الخبرات الدولية في مجال التدريب التقني لتشغيل الكليات العالمية، ومعاهد الشراكات الاستراتيجية، وبناء قدرات الكليات القائمة لرفع جودة التدريب، والاستفادة المثلى من الموارد البشرية والمالية المتاحة للمساهمة في تقديم تدريب نوعي متميز.
وإدراكًا من المؤسسة بأهمية التدريب التقني والمهني للتنمية فقد سعت لنشره على نطاق واسع من المواقع، وبناء عالقة مع وزارة التعليم من خال تدريب طاب وطالبات التعليم العام على مهارات تقنية ومهنية من خلال بعض المقررات في تلك المدارس.
ولأهمية التكامل بين التعليم بمختلف مستوياته والتدريب؛ فقد صدر قرار مجلس الوزراء (469) وتاريخ 20/7/1438هـ بأن يرأس مجلس إدارة المؤسسة معالي وزير التعليم.